الشيخ محمد اليعقوبي
407
خطاب المرحلة
وعبارة عن أفعال ارتجالية كالذي يحصل الآن في المناسبات الدينية ، فإن لجاناً آنية تتشكل قرب المناسبة من الأطراف المعنية تقوم بالتنظيم من دون تخطيط مسبق ولا تنسيق ولا إمكانيات كافية ولا وضع برامج عمل ، ثم تنحلّ اللجنة لتتشكل غيرها في المناسبة الأخرى فلا خبرة مكتسبة ولا استفادة من التجارب والأخطاء السابقة ؛ لذا نقع في نفس الأخطاء ونمر بنفس الكوارث ولا نتقدم خطوة ، بينما حينما يتخصص كيان بمستوى وزارة لهذا الأمر فإنه سيضم هيئات وأقساماً تخطط للمناسبة وتسجل ملاحظاتها وتستعد لها وتنسق مع الوزارات المعنية كالدفاع والداخلية والصحة والنقل ومع اللجان غير الرسمية وتعمل على توفير الإمكانيات الضرورية لمستلزمات المناسبة كالأمن والخدمات والتوعية والحاجات الأساسية كالطعام والماء والمسكن . إن أمامنا مثالًا في المملكة العربية السعودية حيث توجد فيها وزارة للحج تجد لها في كل موسم تطويراً في عمل أو تلافياً لخطأ وهو موسم واحد ، بينما مواسم الزيارة المليونية تتجاوز العشرة في السنة إلى النجف وكربلاء والكاظمية وسامراء مما يجعل الطلب أكثر إلحاحاً . ( الثاني ) : تفعيل دور النقابات المهنية كالمهندسين والأطباء والمحامين والعمال والمعلمين وغيرهم ، ووضع قانون ينظّم عملها والجهات التي ترتبط بها كالوزارات أو هيأة خاصة تتشكل بقانون من البرلمان أو تلحق بمؤسسات المجتمع المدني ؛ لأن لهذه النقابات دوراً هاماً في حركة الشعوب سياسياً وفكرياً واجتماعياً .